حسن بن زين الدين العاملي

292

منتقى الجمان

أبي مريم الأنصاري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلى عليه ، وإن لم يكن به رمق كفن في أثوابه ( 1 ) . ورواه الكليني والشيخ عن أبي مريم بإسناد ضعيف ( 2 ) . ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن إسماعيل بن جابر ، وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت : كيف رأيت ، الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : نعم في ثيابه بدمائه ، ولا يحنط ولا يغسل ويدفن كما هو ، ثم قال : دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمه حمزة في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها ، ورداه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بردائه فقصر عن رجليه ، فدعا له بإذخر فطرحه عليه ، فصلى عليه سبعين صلاة ، وكبر عليه سبعين تكبيرة ( 3 ) . قلت : ظاهر أن المراد من الصلاة هنا معناها اللغوي أعني الدعاء ( 4 ) . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد ، فإنه يغسل ويكفن ويحنط ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفن حمزة في ثيابه ولم يغسله ، ولكنه صلى عليه ( 5 ) .

--> ( 1 ) الفقيه تحت رقم 443 . ( 2 ) الكافي باب القتلى من كتاب الجنائز تحت رقم 3 ، والتهذيب في تلقينه تحت رقم 139 . ( 3 ) لا منافاة بين قوله " في ثيابه بدمائه " وبين قوله في الخبر الأول " لأنه كان جرد " لكون تجريده كان عن بعض ثيابه ، والخبر في الكافي باب القتلى تحت رقم 2 . ( 4 ) ويمكن أن نقول أن تعدد الصلاة باعتبار التشريك حيث ورد أنه لما صلى النبي ( ص ) على حمزة وضعوا إلى جنبه جنازة أخرى فكبر عليهما خمسا ثم وضعوا ثالثة فكبر عليهم جميعا خمسا ، وهكذا حتى تم سبعين تكبيرة أو خمسا وسبعين ، وفي التواريخ اثنتين وسبعين تكبيرة . ( 5 ) الكافي باب القتلى تحت رقم 5 .